عبد الله بن قدامه

47

المغني

صبر البهائم وقال " لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا " وروي سعيد باسناده عن أبي الدرداء قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مجثمة ، وباسناده عن مجاهد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المجثمة وعن أكلها ونهي عن المصبورة وعن أكلها ولأنه حيوان مقدور عليه فلم يبح بغير الذكاة كالبعير والبقرة ( مسألة ) قال ( فإن ذبح ما ينحر أو نحر ما يذبح فجائز ) هذا قول أكثر أهل العلم منهم عطاء والزهري وقتادة ومالك والليث والثوري وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأبو ثور ، وحكي عن داود ان الإبل لا تباح الا بالنحر ولا يباح غيرها الا بالذبح لأن الله تعالى قال ( ان الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) والامر يقتضي الوجوب وقال تعالى ( فصل لربك وانحر ) ولان النبي صلى الله عليه وسلم نحر البدن وذبح الغنم وإنما تؤخذ الأحكام من جهته ، وحكي عن مالك أنه لا يجزئ في الإبل الا النحر لأن أعناقها طويلة فإذا ذبح تعذب بخروج روحه قال ابن المنذر إنما كرهه ولم يحرمه